الزمخشري

146

الفائق في غريب الحديث

قال الشيخ أبو علي الفارسي رحمه الله : الكذب : ضرب من القول ، وهو نطق ، كما أن القول نطق فإذا جاز في القول ، الذي الكذب ضرب منه ، أن يتسع فيه فيجعل غير نطق في نحو قوله : قد قالت الأنساع للبطن الحقي ونحو قوله في وصف الثور : فكر ثم قال في التفكير جاز في الكذب أن يجعل غير نطق في نحو قوله : كذب القراطف والقروف فيكون ذلك انتفاء لها . كما أنه إذا أخبر عن الشئ على خلاف ما هو به كان ذلك انتفاء للصدق فيه . وكذلك قوله : كذبت عليكم أوعدني معناه لست لكم وإذا لم أكن لكم ولم أعنكم كنت منابذا لكم ، ومنتفية نصرتي عنكم ففي ذلك إغراء منه لهم به . وقوله : كذب العتيق